أكد أن جيله له بصمات واضحة في التمثيل والغناء لا يمكن تجاهلها

سعيد صالح يفتح قلبه:

* مسرح القطاع العام أرخص مسرح في العالم

هو زعيم مدرسة المشاغبين بأفكاره وأزماته.. هو نموذج وحالة خاصة من الفنانين وتستطيع أن تميزه  من صوته وأسلوب حديثه الجاد الواضح الصريح.. هو فنان واع بمشاكل أهله وقضايا وطنه صاحب فكر وهو أول من قدم لنا عروضا مسرحية تغني فيها بأشعار بيرم التونسي وصلاح جاهين وفؤاد حداد ليعبر عن فكره ورأيه السياسي هو فنان شامل يمثل ويغني ويلحن.. وكان علينا أن نقترب منه أكثر وبعد طول انتظار ومواعيد ثلاثة فتح سعيد صالح قلبه لـ«القاهرة» وكان هذا الحوار.

* بعد اختفاء طويل عن الساحة الفنية خاصة المسرحية تقوم الآن ببطولة المسرحية الناجحة «قاعدين ليه» لمسرح الدولة ورفضت أعمال للمسرح الخاص ما تفسيرك لذلك؟

ـ المسرح الخاص تذاكره غالية جدا علي المواطن المصري في الوقت التي أصبحت ميسرة جدا في مسرح القطاع العام ولا يوجد مسرح في الدنيا بيشتغل بالأسعار البسيطة دي غير مسرح الدولة وأنا يهمني حضور الجمهور.

* ما أسباب قلة أعمالك الفنية؟

ـ أبدا.. أنا طول عمري إنتاجي الفني قليل وأنا أحب العمل في المسرح واختار العمل الذي سأقوم به بعناية ويكون العمل هادفا وجيدا فلا أقبل أي عمل مسرحي يعرض علي إلا إذا كنت مقتنعا بالعمل.

* وماذا عن التليفزيون؟

ـ في الحقيقة أنا لا أحب العمل في التليفزيون رغم أنني سبق وقدمت عملين هما «بئر سبع» و«يا مولاي كما خلقتني» فالعمل في التليفزيون شاق والنتيجة غير مجدية وعندي السينما أفضل وعموما أنا أحب أحس بمشاعد الجمهور وأعيش معه وهذا لا أجده إلا في المسرح.

* أنت فنان كوميدي ولكنك تميل إلي المسرح السياسي لماذا؟

ـ الفنان لابد أن يكون عنده رؤية وفكر وقد قدمت مسرحيات اجتماعية كوميدية مثل «مدرسة المشاغبين» و«العيال كبرت» وهما من أفضل المسرحيات التي استمتع بهما الجمهور وكنت وزملائي مضحكاتية وكوميديانات، أما المسرح السياسي فالأمر يختلف لأنني ارتدي ثوب المعارضة والنقد اللاذع مع الكاريكاتير الساخر وقد قدمت بعض العروض منها مسرحية «حلو الكلام» و«كعبلون» وقدمت أشعار الأساتذة الكبار بيرم التونسي وصلاح جاهين وفؤاد حداد في قوالب درامية وعلي فكرة مسرحية  «حلو الكلام» كنت أسخر فيها من معاهدة السلام وهاجمت فيها أيضا الظروف الاجتماعية للبلد وكل ذلك بموافقة الحكومة أي الرقابة لأننا بلد ديمقراطي وهناك حرية رأي.

* كان لك تجارب في الغناء وكنت سباق في هذا المجال هل هناك من يكمل طريقك من الممثلين الشبان؟

ـ لا.. كل واحد له طعم وله شكل.

* هناك من يقول إن النجوم الشباب غطوا علي النجوم الكبار ما رأيك؟

ـ من قال هذا؟ النجوم الكبار تركوا بصمات إذا كانوا من المطربين القدامي أو الممثلين في السينما والمسرح ومازلنا في مرحلة التوهج ولم ينس الجمهور أعمالنا التي قدمناها في السينما مثل «سلام يا صاحبي» و«الصبر في الملاحات» و«يا عزيزي كلنا لصوص»، والمسرح «مدرسة المشاغبين» و«العيال كبرت» و«سداح مداح» وغيرها نحن الكبار نحتنا في الصخر وتعلمنا ممن سبقونا من الأساتذة لكي نصبح نجوما وتعلمنا الحب واحترام العمل واحترام من سبقونا.. الملحنة الشيخ سلام حجازي كان موسيقارا عظيما وكان يحضر كواليس المسرح وهو مشلول.. أنا كمان بكون تعبان ومريض لكن عندما أدخل المسرح أنسي كل هذا وأكون متواجدا قبل غيري في مكان العمل.

* هل مازالت علاقة أبطال «مدرسة المشاغبين» كما هي؟

نحن طوال عمرنا بيننا صداقة وزمالة رغم تغير ظروف وأحوال كل منا وأنت تعلمين ولكن الود موجود أحيانا يزورني الفنان عادل إمام وأنا أيضا أزوره في المسرح.

* نعود إلي المسرحية التي تقوم ببطولتها الآن للقطاع العام ماذا تقول للجمهور عنها؟

ـ أنا عاوز الجمهور يشاهدها وهو يحكم عليها وعلي فكرة أنا عامل ألحان المسرحية وأنا أحب أن يخرج المشاهد من عندي لا ينسي العرض الذي قدمته ويحب مسرح سعيد صالح.

حقوق الطبع والنشر© محفوظة  لجريدة القاهرة 2002