|
قدم أربعة من فناني صناعة الحلي معرضا
جماعيا بساقية عبدالمنعم الصاوي، واشتمل المعرض علي
أعمال الفنان التشكيلي كارل فوتيبكا وهو أحد المتخصصين
في تصميم الحلي من الأحجار الكريمة وشبه الكريمة،
وتمتاز أعماله بالشكل الهندسي الصارم الذي يطمح إلي
التجريد، وكذلك بمحاولة الخروج عن المألوف في حجم كتل
الحلي كما هو متعارف عليه، وقد شارك الفنان في العديد
من المعارض الجماعية علي مستوي العالم كما أقام عشرات
المعارض الفردية لعرض أعماله في تصميم الحلي في معظم
دول العالم، أما الفنانون الآخرون الذين شاركوا في
المعرض فهم، نهال علام وهي خريجة كلية الفنون الجميلة
قسم تصوير عام 1995 وتؤكد أنها بدأت في العمل كمصممة
للحلي منذ عام 1998 مشيرة إلي أن هذا المجال نادر
ومحدود، ودراسة الفن تفيد جدا في تصميم الحلي من
ناحية التشكيل أو علاقة الألوان ببعضها في تكوين
الكتل، كما أن معرفة تاريخ الفن ومدارسه ومواصفاتها
ومميزاتها وأسس التصميم مهمة جدا للبدء في تطبق ذلك في
مجال تصميم الحلي، كما تؤكد أن التراث الشرقي هو أكثر
شيء أثر في تصميماتها فهي تحاول أن تصيغ هذا التراث
بشكل «مودرن» إلا أنها تحاول عمل شخصية مستقلة في
التصميمات مشيرة إلي أن الذين يستهويهم هذا النوع من
الفن كثيرون من شرائح اجتماعية وثقافية مختلفة فهناك
بنات في الجامعة وسيدات مجتمع يهتممن بتصميم الحلي لأن
القيمة الفنية في التصميم مهمة جدا ولا تمثل القيمة
المادية للعنصر المستخدم قيمة كبيرة.
وتشير نرمين فاروق المشاركة في المعرض
وهي حاصلة علي شهادة تميز دراسي من أكاديمية الفن
والتصميم عام 2000 وتعمل كمصممة حرة في مجال تصميم
وتنفيذ الحلي، تشير إلي أنها دخلت قسم الحلي ودرست
«الفاشون» في الفنون التطبيقية.
عام 2001 لأن والدها لديه محل مجوهرات
إلا أنها أحبت تصميم الحلي وأخذت كورسات في الجامعة
الأمريكية عن صناعة الحلي، وتضيف: عملت أكثر من معرض،
وقمت بتطبيق قواعد الفن علي تصميم الحلي، وكذلك معرفة
الألوان والأحجار والأزياء أفادتني كثيرا خاصة وأن
الحلي تستخدم في الحياة اليومية، لذلك يجب أن تكون
واقعية ومتميزة وبسيطة وأكثر الموتيفات تأثيرا في هي
القطع التراثية الفرعونية والإسلامية والقبطية، فأنا
آخذ موتيفات من الأشكال الطبيعية والزخارف القديمة
وأقوم بعمل معالجة فنية لها.
أما المشاركة الرابعة وهي نجوي مهدي،
خريجة اقتصاد وعلوم سياسية عام 1981 فتقول: أحب تصميم
الحلي كهواية منذ فترة طويلة لكن منذ عام 1998 بدأت
أعمق هذه الهواية بأخذ كورسات ودراسة حرة في الجامعة
الأمريكية وجامعة 6 أكتوبر وورش خان الخليلي، وقد أضاف
لي التعليم الأكاديمي كثيرا في هذا المجال وفي معظم
تصميماتي أستخدم الفضة والأحجار الطبيعية، كما أنني
أحرص علي إعادة تصميم القطع القديمة بطريقة عصرية
تتناسب مع الحياة العملية، وتشير نجوي إلي وظائف الحلي
مع اختلاف الزمن، حيث كانت بمثابة بنك أسري أو مخزنا
ماديا للأسرة إلي أن تغيرت هذه الوظيفة الآن وأصبح
اقتناء قطع الحلي تعبر عن الشخصية والأفكار والوضع
الاجتماعي، فللحلي رسالة بسيطة تحاول أن توصلها من
خلال معرفة أذواق الأشخاص. |